خلدون كيلاني
إن الشغف بمراقبة وتوثيق اللحظة، والتقاط صورٍ تتحدث من خلف إطاراتها الخشبية الصامتة، هو ما دفعه ليتخذ من الفن مهنةً واحترافاً. ولم يكتفِ بهذا الشغف الفطري، بل صقله بالدراسة الأكاديمية المعمقة، متنقلاً بين تخصصات فوتوغرافية شتى؛ من تصميم الهوية البصرية وبناء العلامات التجارية، إلى توثيق المشاعر الإنسانية العفوية والمتناقضة على وجوه البسطاء والمنسيين في المجتمع.
ومع اتساع شهرته الفنية، ارتقى إلى آفاق جديدة في عالم الإبداع، متخصّصاً في تصوير البورتريه للشخصيات الرئاسية والقيادات السياسية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى تصميم الهوية البصرية للحملات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية. وقد توّج مسيرته الفوتوغرافية بمعرضه الفردي “الشاهد”، الذي عُدّ الحدث الأول من نوعه في سوريا حتى عام 2019.
التحول إلى السينما وصناعة الأفلام
وقبيل ذلك، كان قد بدأ بالفعل صياغة ملامح رحلة إبداعية جديدة، محوّلاً الصور الساكنة إلى حكايات حية تنبض بالحركة والكلام، وذلك عبر بوابة السينما الوثائقية وأفلام السير الذاتية. حيث أسس ركائز هذا التوجه لينطلق رسمياً من دولة الإمارات العربية المتحدة بتأسيسه لشركة “تكوين للإنتاج الفني” (Taqueen Art Production)، والتي استهلت أعمالها بالفيلم الدرامي الوثائقي الضخم: “من الرمال إلى النجوم – زايد بن سلطان”.
تولى كيلاني إنتاج وإخراج هذا العمل الذي يُعد الأول من نوعه في دولة الإمارات؛ وهو مشروع ملحمي شامل يستعرض تاريخ المنطقة الممتد من عام 8500 قبل الميلاد وحتى عام 2026. وقد نُفّذ الفيلم بمعايير إنتاجية عالمية، مستلهماً رؤيته الإخراجية من عبقرية صناع السينما عالمياً وعربياً، أمثال:
فرانسيس فورد كوبولا
فولفغانغ بيترسن
المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد
الرؤية المستقبلية
واستشرافاً للمستقبل، يضع كيلاني اليوم اللبنات الأولى لمشاريع سينمائية وتلفزيونية قادمة، تشمل أفلاماً روائية طويلة ومسلسلات درامية، رُسمت ملامحها لتكون علامات فارقة تشكّل وجه الدراما والسينما العربية الحديثة.