سالم جمال الشيخ بكري
إن الشغف بجعل الكلمة المكتوبة تنبض بالحق والمشاعر، وتسخير طاقات الصوت لخلْق عوالم من الصور والضوء والألوان، هو ما دفع الإعلامي سالم جمال الشيخ بكري ليتخذ من صنعة الكلمة والصوت والصورة مهنةً ومنهاج حياة. استهل مسيرته بالتعمق في فنون الخطابة والبيان، ثم امتلك ناصية الصوت البشري وأدواته، لينطلق منذ عام 2008 كمعلق صوتي (Voice-over) لشبكات وقنوات إقليمية ودولية بارزة؛ مثل: “ناشيونال جيوغرافيك”، “الجزيرة الوثائقية”، “بلومبرغ”، و”الشرق للأخبار”، فضلاً عن كونه فنان دبلجة لدى قناة “سبيستون”.
وبعد نيله إجازة في الحقوق، بدأ مشواره التلفزيوني كمحرر ومقدم لنشرات الأخبار والتقارير والبرامج عبر شاشة قناة “الدنيا” الفضائية، ليغدو أحد أبرز الأسماء في قطاع الإعلام السوري، ممارساً مهنته في ظل ظروف الحرب القاسية، مما أكسبه خبرة ميدانية هائلة في التعامل مع البيئات المعقدة والخطرة.
السينما الوثائقية والتدريب الإعلامي
في عام 2013، ولج عالم صناعة الأفلام الوثائقية، ممسكاً بأدوات العمل من البحث والسيناريو إلى الإخراج والتعليق الصوتي. وأسس قسماً تلفزيونياً متكاملاً أنتج تحت إشرافه وإدارته أكثر من 50 فيلماً وثائقياً بين طويل وقصير، وهي أعمال لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
ومع حلول عام 2015، برز كمدربٍ متمرس في مجالات الأداء الصوتي، التقديم التلفزيوني، لغة الجسد، والتواصل الجماهيري، مخرّجاً آلاف المتدربين الذين يشغل الكثير منهم اليوم مواقع ومنابر في مختلف المؤسسات الإعلامية العربية.
وقد رفد هذا المسار الأكاديمي بتأليف كتاب “فن السيطرة بالصوت والجسد” ليكون منهجاً تدريبياً تخصصياً، كما عُيّن محاضراً في كلية الإعلام بجامعة دمشق، متولياً تدريس مادة “التقديم الإذاعي والتلفزيوني – الجانب العملي” من عام 2019 وحتى انتقاله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع عام 2023.
المحطة الإبداعية في دولة الإمارات
في دبي، واصل مسيرته كمدرب إعلامي ملهِم لمئات الطلاب من مختلف الجنسيات. وفي أبوظبي، تولى موقع المدرب الرئيسي لمبادرة “رحلة المرأة الإماراتية” منذ تأسيسها عام 2024، مخرّجاً على مدار ثلاثة أعوام متتالية نحو 200 سيدة من نخبة المجتمع الإماراتي.
الشراكة والابتكار في “تكوين”
وفي شركة “تكوين للإنتاج الفني”، آمن سالم بكري بالمشروع منذ ولادته الأولى، شريكاً في الاسم والأفكار والطموح. حيث ساهم بفعالية في الخطوات التأسيسية وصياغة الرؤية الفكرية لفيلم “من الرمال إلى النجوم – زايد بن سلطان”، ليتولى لاحقاً مهام البحث والتحضير، الأداء الصوتي، والإشراف المباشر على عمليات التنفيذ الفني للمشروع.